روجرز - أحمد ناجى

 أسم الكتاب : روجرز

الكاتب : أحمد ناجى

التصنيف : رواية

الطبعة الأولى 2007

تصميم الغلاف : عمر مصطفى

السعر : 5 $

 




 أضغط هنا لمشاهدة الغلاف بالحجم الطبيعى
But in the town, it was well known
when they got home at night, their fat and
Psychopathic wives would thrash them
within inches of their lives
الفرُوق بين البشر قَائمة على تَاريخهم، والتَاريخ قَائم على الجُغرافيا، أنا تربيت في أكثر من مدينةِ، صغيراً جربت المشي على الرمَالِ والمشي على الترَاب، والجري على الإسفلت، وحتى الآن لم يحدث أن انشرخ أسفلت المدينة تحتي لأهوي للقَاعِ.....


وفي كل تلك البيئات والقفز على خرَائطِ الجُغرافيا حَافظت على جُموحي، شككت دَائماً في كل من حولي، وأمنتُ أنى مُرَاقب طوال الوقت وكل من حولي يؤدون أدوَاراً كُتبت لهم. فَتحتُ عيني كل صباح وأنا أتوقع أن أجد نفسي في مكان أخر غير غرفتي، مَخطُوفاً من سفينةِ فضَائية، ضَائعاً في متَاهةِ زمنية، مُحَارباً مُقنعاً في الشوارع وفي كل مرة كنتُ انطق دعَاء النوم وأستلقي على جَانبي الأيمن ومع ذلك لم تَتوقف الْعفَاريت عن الْقفز حولي، و لم يهدأ جمُوح خيالي أبداًُ.
في يوم قَارص البرودة وقفنا طَابور الصبَاحِ في المدرسةِ، مُثقلين بحقَائبناً تسحبنا لأسفل جَاذبية النوم المُتدلية من أعيننا، مُدرس ما أصابته اللوثة وانطلق يضرب في كل الواقفين مُعتقداً أنه بذلك سوف يقوم بتسوية الصفوف، كان منظره مثل عسكري هَائج يرتكب مذبحة في لوثةِ الحرب، يتحرك في سرواله البني الذى أذكره جيداً، وصلعته الخفيفة التي تشبُ على استحيَاء و ملامح وجهه المُقزز، دون أن أدري انحنيت على من بجواري و همست ((تَخيل الأستَاذ في مايوه حريمي بمبي من قطعة واحدة)).
مَارست طوال الدرَاسة هذا الفعل بمُنَتهى الاستمتَاع، أري الأستَاذَ يبولُ على نَفسِه في مكَانِ عَام، أو يرقصُ على الشَاطيء في مَايوه أحمر من قطعتين، أو يلعق فرجاً مُغطى بالشعر لأنثى مُكَتنزة كخنزير، أو يرقصُ مُرتدياً بدلة رقص شرقي.
فعلت ما هو أكثر من ذلك، نَظمتُ خلية سرية صغيرة، واستولينا على المدرسة، قدتُ أول ثورة طُلابية،احتجزنا المُدرسين وقمنا بمُحَاكمةِ مَجمُوعة بتهمةِ إسَاءة مُعَاملة زملاء لنا، رفضنا فتح البوابات، وهددنا بتفجيرِ المكَان باستخدام أنَابيب الغَاز، وبعض المواد الكيمَائية في المعَاملِ، تكررت الثورات في عدد أكبر من المدَارس، في خلال ثلاثة أيام فقد الأمن كَامل سيطرته، خرجنا من المدَارس وكنت فَاتحاً ومُنظراً ونبياً عظيماً.